علي أنصاريان ( إعداد )
102
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، وارض من النّاس بما ترضاه لهم من نفسك ، ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم ، ولا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك . واعلم أنّ الإعجاب ( 3645 ) ضدّ الصّواب ، وآفة الألباب ( 3646 ) . فاسع في كدحك ( 3647 ) ، ولا تكن خازنا لغيرك ( 3648 ) ، وإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك . واعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، ومشقّة شديدة ، وأنهّ لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد ( 3649 ) ، وقدر بلاغك ( 3650 ) من الزّاد ، مع خفّة الظّهر ، فلا تحملنّ على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ، وإذا وجدت من أهل الفاقة ( 3651 ) من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة ، فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحملّه إياّه ، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه ، فلعلّك تطلبه فلا تجده . واغتنم من استقرضك في حال غناك ، ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك . واعلم أنّ أمامك عقبة كؤودا ( 3652 ) ، المخفّ ( 3653 ) فيها أحسن حالا من المثقل ( 3654 ) ، والمبطئ عليها أقبح حالا من المسرع ، وأنّ